خاص الموقع

“فانّ الثورة تولدُ من رحمِ الأحزان”…

خاص موقع Phoenix News

 

إستغربتُم أليس كذلك يا حضرة السادة؟
إستغربتُم من طرابلس وأهلها… تلك المدينة المنسيّة أو المجهولة بالنّسبة إليكم… تلك التي سمّيت بعروسِ الثّورة…
العروسُ التي جمعت كل مآسي البلد في انتفاضتِها لتنفجرَ غضباً بعدَ زمنٍ من الذلّ…
هي عروس أشبَه بتلك التي أُخذَت غصباً إلى عرسها ليُكتبَ لها صفحاتٍ مطوّلة من الألمِ والحزنِ… عروس اتّشحت بالسّواد بعد نبذها ممّن كان مفروض عليه حمايتها ورعايتها…

تساءلتم يوماً لما هي؟ لما هي التي تحوّل أهلها إلى مشاغبين ومنتفضين ومخربين؟ إليكم السبب…
يا حضرة الغارقين في فسادكم وطمعكم وأنانيتكم، إنّ طرابلس قد انطفأ نهارها من عيون أولادها…
إنّ طرابلس يا حضرة “اللّامسؤولين” قد قتلها جشعكم ونهبكم لأموالنا…

تفاجأتُم لما اشتعلت نيران التحركاتِ المطلبيّة وخاصّة من طرابلس؟
تفاجأتم من عدمِ خوفهم على أنفسهم من كورونا؟
لا داعي للشّرح كثيراً، فأهل طرابلس أهَلكَهم الفقر والعوز حتّى باتوا غير قادرين على إجراء فحوصات كورونا، أو حتى لا يملكون ثمن كمامة تحميهم…

فلا تستغربوا كثيراً يا سادة… ولا تتفلسفوا كثيراً…
بل إذهبوا وتبرّعوا بمقتنياتكم التي هي أصلاً من أموالِ شعبكم واستقيلوا من مناصبكم لنأتي بمن لديهم حلولاً جذريّة لوضعنا المتردّي هذا!

جان دارك عموس

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى