أخبار محلية

تجديد لقوات حفظ السلام في لبنان حتى 2022

علي بردى

مدد مجلس الأمن بالإجماع التفويض الممنوح للقوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل) لعام واحد ينتهي في 31 أغسطس (آب) 2022، متخذاً للمرة الأولى «تدابير مؤقتة وخاصة» لدعم الجيش اللبناني، ولكن ضمن شروط احترامه للقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. بيد أنه أكد أن ذلك يجب ألا يؤدي إلى «سابقة» يمكن اعتماد عليها في حالات أخرى لتقديم قوات حفظ السلام عبر العالم مثل هذا الدعم للجيوش الوطنية.

ويحافظ القرار 2591 على تفويض «اليونيفيل» ومهماتها الأساسية وفقاً للقرار السابق 2539 الذي صدر عام 2020 وطبقاً للقرار 1701، مستجيباً بذلك لتوصية الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في رسالته، إلى المجلس في مطلع الشهر الماضي.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن المفاوضات التي قادتها فرنسا، حاملة القلم الخاص بالمسائل اللبنانية، أدت إلى تعديل المسودة الأصلية لنص القرار مرتين على الأقل خلال الشهر الماضي بطلبات من الصين وروسيا. غير أن دبلوماسياً متابعاً لملف لبنان في مجلس الأمن لاحظ أن «الولايات المتحدة بقيادة الرئيس جو بايدن، لم تضغط هذه السنة للمطالبة بتعديل تفويض اليونيفيل كي يتسنى للمهمة الدولية القيام بدور أكثر فاعلية في مواجهة (حزب الله)، ومنع انتشار الأسلحة في جنوب لبنان».

كانت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، أصرت خلال السنوات الماضية على خفض عديد اليونيفيل وتعديل تفويضها. ووافقت فرنسا العام الماضي على حل وسط يخفض سقف عدد الجنود من 15 ألفاً إلى 13 ألفاً.

وتركزت نقطة الخلاف الرئيسية هذا العام على لغة القرار التي تطلب من اليونيفيل تقديم «دعم ومساعدة القوات المسلحة اللبنانية على أساس موقت لمدة عام واحد مع توفير مواد إضافية غير مميتة ودعم لوجيستي». تضمنت المسودة الأولى شروطاً تحدد أن هذا الدعم سيُقدم «ضمن الموارد الموجودة» و«في إطار النشاطات المشتركة بين القوات المسلحة اللبنانية واليونيفيل»، على أن يمتثل الجيش اللبناني لسياسة الأمم المتحدة لجهة تعزيز القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين عند تقديم الدعم.

وطالبت الصين وروسيا بحذف هذه الفقرة. وجرى تجاوز اعتراضاتهما بإضافة عبارة تفيد بأن التدابير الخاصة المؤقتة «لا ينبغي اعتبارها سابقة»، وأن يقتصر تقديم الدعم اللوجيستي والمواد غير المميتة (الموصوفة «بالوقود والأغذية والأدوية») على فترة ستة أشهر. كما أن الفقرة المعدلة مصحوبة بالتحديد بأن التدابير المؤقتة يجب توفيرها «مع الاحترام الكامل للسيادة اللبنانية وبناءً على طلب السلطات اللبنانية».

وسعت بعض الدول إلى إضافة عبارة تطلب من اليونيفيل دعم منظمات المجتمع المدني النسائية والتعامل معها. على أن القرار النهائي لم يتضمن هذا الاقتراح. وأضافت عبارة جديدة تدعو السلطات اللبنانية إلى «ضمان إجراء الانتخابات عام 2022 وفقاً للجدول الزمني المخطط لها». وتشمل الإضافات مطالبة القيادة السياسية اللبنانية بتشكيل حكومة والتشديد على الحاجة إلى «تحقيق سريع ومستقل وحيادي وشامل وشفاف» في انفجار مرفأ بيروت في أغسطس 2020.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى