أخبار محليةهنا لبنان

مجلة “مرصد الطائف”…لرصد مخالفات وخروق الدستور

عقدت ندوة أمس في نقابة الصحافة، لمناسبة صدور العدد الاول من مجلة “مرصد الطائف”، بدعوة من اللجنة الثقافية في النادي الثقافي العربي ولجنة “مرصد الطائف”، أطلق في خلالها العدد الاول من المجلة وأعلن فيها عن توجهات وأهداف المرصد.

شارك في الندوة: الدكتور انطوان مسرة، الدكتور انطوان قربان، الدكتور حارث سليمان والدكتور عارف العبد، وحضرها الرئيس فؤاد السنيورة، الوزير السابق خالد قباني، النائب المستقيل مروان حماده، نقيب الصحافة عوني الكعكي، رئيس مجلس الشورى السابق القاضي شكري صادر، رئيس النادي الثقافي العربي فادي تميم، الدكتور داوود الصايغ وعدد من الشخصيات السياسية والفكرية والأكاديمية.

بداية، النشيد الوطني، ثم تحدث ممثل نقيب الصحافة الدكتور فؤاد الحركة الذي تمنى للقييمين على اصدار هذه المجلة، النجاح والاستمرار، “ليكون الرأي العام على بينة من كل ما يحصل”.

العبد

وعرض الدكتور العبد الهدف من انشاء هذا المرصد، وقال: إن النادي الثقافي العربي قرر في مناسبة الذكرى 75 لتأسيسه، فتح نقاش حول وثيقة الوفاق الوطني والدستور والعيش المشترك وما يتعرض له لبنان من مخاطر، ونتيجة للنقاش والمداولات تم الإتفاق على انشاء لجنة مرصد الطائف ومهمتها رصد الخروق والمخالفات التي يتعرض لها الدستور واتفاق الطائف نتيجة الممارسات السياسية”. أضاف: “انطلق عمل اللجنة باصدار مجلة قانونية فكرية اكاديمية ترصد مخالفات الدستور والخروق التي يتعرض لها وتقوم بنشر دورية، ترصد هذه الإنتهاكات بمقالات اكاديمية وقانونية رئيس تحريرها الدكتور حارث سليمان ومدير تحريرها الدكتور عارف العبد. ولقد اصدرت ثلاثة اعداد تجريبية، ونجتمع اليوم لنحتفل بصدور العدد الأول من مجلة مرصد الطائف”، مشيراً إلى أن “اللجنة القانونية وضعت لائحة مفصلة بالإنتهاكات التي يتعرض لها الدستور من قبل رئيس الجمهورية”.

وأعلن أن لجنة مرصد الطائف مؤلفة من: الدكتور خالد قباني، الدكتور طارق متري، الاستاذ رشيد درباس، القاضي انطوان خير، القاضي شكري صادر، الدكتور انطوان مسرة، الدكتور انطوان قربان، الدكتور حارث سليمان، الاستاذ محمد حسين شمس الدين، الدكتور عدنان حمود والدكتور عارف العبد.

مسرة

وألقى الدكتور مسرة مداخلة اعتبر فيها أن “السجالات حول وثيقة الوفاق الوطني- الطائف تفتقر الى المنهجية وغالبا ما تتصف بطابع ايديولوجي وشعبوي وبغياب الذاكرة، وقال: “أرى ان لا تغيير في وثيقة الطائف بالثوابت الدستورية اللبنانية، بل تأكيد عليها، فنحن في الجمهورية ذاتها منذ العام 1926 وفي الثوابت نفسها منذ المتصرفية. ان هذه الوثيقة هي انتاج لبناني اصيل باستثناء البند المتعلق باعادة تمركز الجيش السوري في لبنان، اذ كان محظرا طرح الموضوع أو مناقشة الالتزام بوثيقة الطائف بعد 1990، ليس بسبب توازنات داخلية بل لسبب عدم طرح موضوع انسحاب الجيش السوري من لبنان. واعتبر ان اي منظومة دستورية لا تنتظم في حال الإحتلال حتى في ارقى المجتمعات”.

ورأى ان “الأمور الأساسية في المواد 9،،19،10،65 و95 من الدستور لم تتغير، بل بقيت هي نفسها مع ديكور جديد، وأي تعديل لوثيقة الطائف في المستقبل سيكون ديكور جديدا او سيكون أسوأ من السابق”. واعتبر انه “يجب التمييز بين أربعة مستويات في الفكر والتشخيص والمعالجة، وهي: المبدأ، النص، الممارسة التي يمكن ان تكون مناقضة للنص والخطاب الذي هدفه غالبا التعبئة السياسية وليس التفسير”. ولفت الى ان “المنظومة الدستورية اللبنانية هي انتاج عباقرة من منظور مقارن، وهي الأسوأ عالميا في التطبيق وما يجري اليوم في لبنان في مسألة الثلث المعطل لا علاقة له بالمادة 65، بل هو معاكس لها تماما”.

سليمان

أما الدكتور سليمان فرأى أن “انهيار لبنان يستمر كاملاً ومدوياً وشاملاً لكل المناطق ولكل الاتجاهات السياسية، في حين يستمر تراجع دور الدولة وتآكلها وانتهاك كل المعايير التي تستند الى الدستور وسيادة القانون والأخلاق والقيم الإجتماعية”. وقال: “لا دولة، حين تتولى السلطة منظومة سياسية تحكم خلافاً لأحكام الدستور واعرافه وتخضع المؤسسات لقرارات تؤخذ باسمها من خارجها، لذلك كان انحيازي الى مرصد الطائف والى دولة تعمل وفق الدستور وسيادة القانون، لأن اساس البلاء لدينا اليوم هو غياب القانون والمساءلة والإحتكام الى المؤسسات والدستور”.

وأعلن أن “مرصد الطائف هو مركز دراسات ونشر وتوثيق ومنبر حوار فكري ودستوري، يعنى بممارسة الرقابة من موقع علمي غير منحاز، ويتابع الحياة السياسية وسير عمل المؤسسات ويقيس اداءها وفقا لمعايير اتفاق لطائف، ويلتزم قواعد العيش المشترك واللعبة الديموقراطية واصولها”. وتابع: يتضمن المرصد بنكا للمعلومات يجمع ويوثق كل ما يتعلق باتفاق الطائف نصوصا ومشاريع واوراق تنفيذية وكتبا ومحاضرات ومؤتمرات، ويقوم بتصنيفها وفهرستها وتبويبها عبر روابط إلكترونية تجعلها في متناول الباحثين والكتاب والطلاب. ويصدر تقريرا فصليا موثقا عبر نشرة دولية تخبر وتنشر نتاج المقالات والرصد، وينشئ المرصد مدونة الكترونية تكون نافذته التفاعلية مع الناشطين والباحثين واصحاب الرأي، ويكرس اهتماما للتفاعل الفكري مع جيل الشباب وطلاب الجامعات واساتذتها. واشار الى أن الموقع الإلكتروني للمرصد هو: www.marsadtaif.com

قربان

وتحدث الدكتور قربان عن “الشر السياسي وقدسية الدستور، وقال: “المشكلة ليست بالدستور وبالنظام بل بالرجال وبعقلية التسلط والانانية وبغياب الحس الوطني لديهم”. واستشهد بكلام للاستاذ حسن الرفاعي الذي اعتبر فيه “ان تسخيف النص الدستوري من قبل المسؤول عن حراسته هو جريمة سياسية تدعى الخيانة العظمى، بحسب تحديد علماء الدستور مثل موريس دوفرجيه”. وقال: “يبدأ الطغيان والشمولية والديكتاتورية دوماً بزعزعة الإجراءات الدستورية والقانونية وبتوظيف العدالة لصالح الشر السياسي عن طريق ترهيب القضاء، وهو يختصر بعبارة تهميش الشر”. ورأى ان “الافلات من العقاب هو ابسط وسائل تسخيف الشر وابتذاله”.

واعتبر ان “الشر السياسي هو بمثابة ورم سرطاني في جسد الوطن”، وسأل “هل وصل لبنان الى المرحلة النهائية من الورم السرطاني الذي ينخر به، أوليست الدعوة إلى الفيدرالية على أساس الهويات الطائفية وليس على أساس المناطق الجغرافية دليلا الى اننا وصلنا إلى نهاية مطاف سرطاننا؟”. وقال: “نحن اللبنانيين أنجبنا كل أورامنا السرطانية لأننا لم نعِ أننا ضمن جسد واحد اسمه لبنان، لقد حرفنا رسالة لبنان في العيش سوياً وجعلناه مستنقعاً لأبشع أنواع الشر السياسي المتمثل بالمحاصصة”. وأشار إلى أنه “لولا الغطاء الذي وفره اتفاق مار مخايل العام 2006، لما حصل حزب الله على البعد الوطني الخاص به اليوم، والذي مكنه من تقديم نفسه نموذجا للمكونات الأخرى كي تتبع المسار نفسه من اجل مصالحها الفئوية على حساب مصلحة الوطن”. ورأى أن “الوطن سرق من يد ابنائه، فلبنان يحتضر رازحا تحت سيطرة عصابة من الاشرار والمجرمين ولكن هناك شعب اطلق صرخة  الكرامة في 17 تشرين الاول 2019”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى