عربية ودوليةعلى مدار الساعة

بهذه الطريقة تستفيد إيران من أسلحة أمريكا في أفغانستان… تفاصيل

تركت الولايات المتحدة الأمريكية عتاداً عسكرياً ضخماً، إثر انهيار الجيش الأفغاني الذي أنفقت عليه نحو 83 مليار دولار، وسيطرة حركة “طالبان” (المحظورة في روسيا) على الحكم، وانسحاب القوات الأمريكية من البلاد، وهو ما قد تستفيد منه إيران في التعرف على الأسلحة الأمريكية وتطويرها، عبر عمليات شرائها من طالبان.

وتقول مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية، في تقرير عن الأسلحة الأمريكية في أفغانستان: إنّ إيران يمكن أن تستفيد من الأسلحة الأمريكية التي تم تركها في أفغانستان بطريقة أو بأخرى، بحسب ما أورده موقع “سبوتنيك”.

وتابعت: “في الوقت الذي ينتاب الأمريكيين قلق بشأن ما تركوه من عتاد عسكري في أفغانستان بعد سيطرة حركة “طالبان” على حكم البلاد، فإنّ إيران يمكنها الاستفادة من تلك الأسلحة في الأبحاث العسكرية.

 قبل عام 1979 كان المسؤولون الأمريكيون يعتقدون أنّ إيران ستظل حليفاً مهماً لهم، وهو ما سمح لإيران بالحصول على أسلحة متطورة من الولايات المتحدة الأمريكية

وقبل عام 1979 كان المسؤولون الأمريكيون يعتقدون أنّ إيران ستظل حليفاً مهماً لهم، وهو ما سمح لإيران بالحصول على أسلحة متطورة من الولايات المتحدة الأمريكية، وكان لذلك ما يبرره سياسياً واقتصادياً.

وكانت إيران أكبر مستورد للأسلحة الأمريكية حتى قيام الثورة الإسلامية في عام 1979، وكانت ذروة مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى إيران في الفترة من 1972 حتى 1976.

لكن بعد 1979 أصبحت إيران خاضعة للعقوبات الأمريكية، ولم تعد قادرة على الحصول على أي صفقات سلاح من الغرب.

ويرى بعض المحللين أنّ انهيار الحكومة الأفغانية وسيطرة حركة “طالبان” على الحكم، وانسحاب الولايات المتحدة الأمريكية، خلق فرصة جيدة لإيران تمكنها من المضي قدماً نحو تحقيق أهدافها الإقليمية في أفغانستان.

وأشارت المجلة إلى أنّ صوراً متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي لحافلات تنقل عتاداً عسكرياً أمريكياً من أفغانستان إلى إيران أثارت جدلاً واسعاً حول إمكانية استفادة إيران من الأسلحة التي تركها الجيش الأمريكي هناك.

ولفتت المجلة إلى وجود تقارير غير رسمية تتحدث عن أنّ إيران اشترت مركبات هامفي، ومدرعات خفيفة طراز “إم راب” من حركة طالبان بهدف استخدامها في الأبحاث وإنتاج نماذج جديدة منها اعتماداً على الهندسة العكسية في استنساخ الأسلحة والعتاد العسكري.

وتعتمد بعض الدول على الهندسة العكسية في إنتاج نماذج لأسلحة خصومها، التي لا تملك تصميمات خاصة بها.

ويقوم المهندسون العسكريون في هذه الحالة بالحصول على الأبعاد والتصاميم الخاصة بالسلاح الجديد عن طريق استنساخها من النموذج الذي تم الاستيلاء عليه.

وقد انسحب آخر الجنود الأمريكيين من أفغانستان في 30 آب (أغسطس) الماضي، بعدما أعلنت حركة “طالبان” سيطرتها على حكم البلاد في 15 آب (أغسطس)، وانهار الجيش الأفغاني بصورة مفاجئة، رغم أنه كان يُصنف في المرتبة رقم 75 بين أقوى 140 جيشاً في العالم، وبعدما أنفقت الولايات المتحدة الأمريكية على تسليحه وتدريبه نحو 83 مليار دولار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى