أخبار محليةخاص الموقع

بيروت الثانية: الشبهات تحوم حول “كلنا إرادة” وبعض مرشحي الحراك لشرذمة تحالفات المجتمع المدني

لا تزال الضبابية مسيطرة سيطرة تامة على المشهد الانتخابي في دائرة بيروت الثانية، وبالأخص في الشارع السني الناخب الاول في هذه الدائرة، هذا ما يؤكده مصدر انتخابي مراقب، الذي شدّد، أنه إذا لم تتوحد القوى المعارضة لمشروع حزب الله، وتتفق فيما بينها على سبل المواجهة في لائحة واحدة، تضم وجوها تمثل وجدان الشارع السني السيادي الاستقلالي تمثيلا صحيحا، ستكون أنتخابات خجولة فاقدة لروحية الديموقراطية الحقيقية التي تهدف الى صحة التمثيل.
ويضيف المصدر، حتى الآن، تبدو الساحة الانتخابية مباحة ودون أية عقبات أمام حزب الله الذي ينشط مرتاحة وحلفاء، حيث تعقد الاجتماعات واللقاءات سرا وعلنا من أجل بلورة ولادة لائحة يتم إختيار مكوناتها السنية وغيرهم، هذه الدائرة تحمل رمزية المعقل السني الاول في لبنان والتي تضم 11 مقعدا، ستة للسنة، ومقعدين للشيعة محجوز الاول لمرشح الحزب أمين شري، والثاني لمرشح حركة أمل محمد خواجه أو من يسميه الرئيس بري، مع الإبقاء على نائب التيار الوطني الحر إدغار طرابلسي عن المقعد الانجيلي، فيما يرجح أن يكون المقعد الارثوذكسي للنائب السابق نجاح واكيم والمقعد الدرزي لمرشح يختاره رئيس الحزب الديموقراطي الامير طلال ارسلان.
أما جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية فاختارت أن تشكل لائحتها بمعزل عن حزب الله معتمدة على نتائج إنتخابات 2018 التي نالت فيها أكثر من حاصل انتخابي واحد وبذلك تأمل من الحصول على حاصل وكسور يمكنها من الحاصل الثاني.

مخزومي

هذا عن حزب الله وحلفائه، أما على صعيد القوى المعارضة لمشروع حزب الله، فيبرز النائب فؤاد مخزومي في الواجهة بوجه مشروع حزب الله وسطوة سلاحه، والذي يدعو الى عودة أفضل العلاقات للبنان مع عمقه العربي، منطلقا في ترشحه كشخصية سياسية سيادية مستقلة في قراراتها، متمتعا بسمعة دولية هامة تظهر من خلال ثقل علاقاته وصداقاته العربية والدولية، ومسجلا حضوره الفاعل خلال تجربته النيابية، ويكاد يكون الاوحد الحامل لمشروع سياسي واضح المعالم لنقل لبنان الى دولة عصرية.

النائب مخزومي الذي حققت لائحته الانتخابية في دورة 2018 وفي ظل تزعم الرئيس سعد الحريري لائحة تيار المستقبل، حاصلا انتخابيا واحدا وكسور من الحاصل الثاني، يتطلع اليوم الى تحسين تمثيل لائحته مستفيدا من الاستقطاب الشعبي حول مشروعه السياسي ومن تجربته التشريعية الغنية بالمواقف السياسية والعمل البرلماني.
ولمواجهة مد حزب الله في بيروت من خلال معركة الديموقراطية الانتخابية يعمل مخزومي على تشكيل لائحة تضم في نواتها نخب من ممثلات وممثلين عن الحراك المدني خصوصا أنه إنطلق منذ بداية نشاطه السياسي متشاركا مع المجتمع المدني ورافعا خياراته المطلبية، ومن الاسماء المنضمة الى لائحته زينة مجدلاني عن المقعد الارثوذكسي، والناشطتان لينا حمدان وألفت السبع عن المقعدين الشيعيين، والناشطة الاجتماعية وبحقوق المرأة زينة منذر عن المقعد الدرزي، إضافة الى أنه لا يترك فرصة إلا ويعلن فيها ضرورة لم شمل قوى الحراك المدني السيادية، وقيامه بمحاولاته الدائمة من أجل جمعها في لائحة واحدة تضم وجوها سياسية شابة توحي بالثقة والاطمئنان للناخب البيروتي، ضد سلطة التبعية للخارج والفساد والذي لم يتوانى يوما عن مواجهتها، لافتا الى أنه من دون توحد هذه القوى ستكون الساحة مباحة امام حزب الله ومشروعه السياسي التبعي لإيران.
ويختم المصدر الانتخابي البيروتي المراقب الى أن كل ما ظهر حتى الان من قوى الحراك المدني ك “كلنا إرادة ” وغيرها من الجمعيات، لا يوحي بالثقة والاطمئنان، بل يؤشر الى سيطرة حال من المراهقة السياسية والضياع عند بعض مكوناتها ما يؤدي الى بعثرة هذه القوى وعدم توحدها وبالتالي عدم فعالية أصواتها الانتخابية المشتتة، بما يخدم حزب الله ومشروعه في تغطية سلاحه غير الشرعي.
وقد ظهرت خلافات كثيرة الى العلن بين مكونات الحراك، وكل ما قامت به حتى الان، يقتصرعلى محاولات تشكيل لوائح يظهر بعض أسمائها ثم يختفي، إضافة الى أن بعض وجوهها تثير الشبهة وعدم الارتياح، وتدفع الى طرح تساؤلات عن تمويلها وتضارب شعاراتها وأهدافها وكأنها وجدت لتخدم حزب الله، إذ أن ما يخدم الحزب ومشروعه هو بعثرة الصوت السني البيروتي في لوائح متناحرة ومتنافسة.
وينهي حديثه مطلقا صرخة مدوية الى قادة الحراك المدني والى سياسيي بيروت بأن يلبوا صوت بيروت ووجدانها رحمة بأهلها وبدماء شهدائها بأن يتوحدوا وينتظموا في كتلة واحدة، في لائحة واحدة بوجه منتهكي حرمة بيروت وكرامة أهلها، وإذا لم يحصل ذلك، فإن أهل بيروت والشارع السني عموما ستكون مشاركتهم غير مرضية، وهم أولا وأخيرا لن يقترعوا الا لمن يجدونه على قدر تطلعاتهم وآمالهم ويحاكي وجدانهم الوطني والبيروتي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى