رأي

بين المصائب والفرص الضائعة والخير القادم .

نقولا أبو فيصل

 

‏يبدو أن الحرب الروسية الأوكرانية‬⁩ قد ألقت بظلالها على دول إقليمية مؤثرة بالوضع اللبناني ‬⁩إذ أن الحظر الاميركي لنظام ⁧‫”سويفت”‬⁩ عن ⁧‫روسيا‬⁩ ⁧‫فد أتاح الفرصة للدولة التركية في دعم ⁧‫عملتها الوطنية عبر إجراء العمليات التجارية الخارجية مع روسيا بالليرة التركية ، كما أتاحت العقوبات الاميركية الاخيرة على ⁧‫النفط الروسي‬⁩ فرصة للجمهورية الاسلامية في إيران‬⁩ لتجاوز العقوبات المفروضة عليها والبدء بتصدير ⁧‫النفط‬⁩ من جديد في ظل الحاجة المستجدة في السوق العالمي.

في المقابل يقر معظم اللبنانيين في هذه الايام أنهم لا يستيقظون الا على مصائب وفرص ضائعة وفيما يعتبر البعض القليل منهم انه لا يوجد فرص ضائعة وكل ما فاتنا لم يكن لنا وكل شيئ مقدر ! في المقابل يعتبر البعض الاخر أنه عندما تأتيك الفرصة يجب ان تتشبث بها ، فقد تكون هذه فرصتك الوحيدة للنجاة، ومثالاً هناك العديد من الفرص التي أضاعتها الحكومات اللبنانية وجهابذة المال والتي كان من الممكن ان تساهم في انقاذ الاقتصاد الوطني وعدم الوصول الى ما نحن عليه اليوم من ويلات في جهنم اللبنانية …

وعليه أرى أننا لن نحصل على الهناء وراحة البال الا بالانحناء أمام العاصفة والتحلي بالصبر والمرونة في التعامل مع مجريات الاحداث وتسليم أمرنا بالكامل لله وحده وليس للزعيم السياسي أو الديني ، فلا أحد يستحق التأليه والتمجيد سوى الخالق ، ولا تستحق كل تجارب الحياة وإخفاقاتها التوقف عندها طويلًا فلا يوجد فرص ضائعة ,كلها تعوض والخير قادم بمشيئة الله وباب الرزق مفتوح دائمًا ولا يغلق في وجه أحد وطرق الوصول اليه متعددة في لبنان أو في الخارج “رزق يأتيك ورزق تذهب لجلبه” والعبرة في النشاط والهمة وليس في التكاسل .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى