متفرقات

جهاز الشهداء والمصابين والأسرى في حزب “القوات اللبنانية” يكرم الأب يعقوب البدوي

نظم جهاز الشهداء والمصابين والأسرى في حزب “القوات اللبنانية” في مكاتب الجهاز في ضبيه تكريمًا لرئيس المرشدية الروحية سابقًا الأب يعقوب البدوي، بحضور أعضاء من تكتل “الجمهورية القوية”: النائبين شوقي الدكاش وأنطوان حبشي، والنائب السابق أنطوان زهرا، إضافةً إلى رئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية” والوزير السابق ريشار قيومجيان، والأمين العام للحزب اميل مكرزل، والأمين المساعد لشؤون الإدارة وليد هيدموس، ورئيس مكتب التواصل مع المرجعيات الروحية في حزب “القوات اللبنانية” أنطوان مراد، ورئيس جهاز الشهداء والمصابين والأسرى شربل أبي عقل والأبوين إيلي أندراوس وعبدالله البدوي وعدد من الملتزمين في الجهاز.

افتُتِح اللقاء بكلمة لرئيس جهاز الشهداء والمصابين والأسرى شربل أبي عقل رحّب فيها بالحضور قائلاً:
“حضرة الأب المكرَّم يعقوب البدوي لم يتغير الكثير منذ 45 عامًا إلا بالشكل والصورة الأعداء والطامعين هم هم، والمواجهة هي هي، والمقاومة مستمرة. القوات اللبنانية مدرسة حياة ومدرسة شهادة، القوات قضية لا يحدّها لا مكان ولا زمان، ثوابتنا لا تتبدل إيمان وحرية، لا تعنينا مناصب ومكاسب بقدر ما يهمنا أن نكون بخدمة القضية اللبنانية والإنماء والإنسان، شهادتنا فقط هي للحقّ وعنادنا بالحقّ قناعة حتى الاستشهاد”.

وتابع أبي عقل: “جهاز الشهداء والأسرى والمصابين في القوات اللبنانية هو مرآة حية لنضال الأبطال، هو النبض الذي لا يتوقّف لأنّ دماء الشهداء حية بدمنا، ولأنّ أرواحهم حية بأرواحنا، ولأنّ صورهم حية بعيوننا وقلوبنا، ولأنّ الأسرى هم صوت الضمير الذي يهزنا كل يوم، ولأنّ الشهداء الأحياء هم نصفنا الثاني على الأرض، عنواننا الوفاء ولأنّنا مؤمنين لا نيأس ولا نتعب على رغم الألم والوجع والشوق والحنين”.

وأضاف:” اليوم أبونا يعقوب لسنا وحدنا نكرمك، اليوم إنما حضورك معنا هو تكريم لنا أيضًا ومعك نكرّم كلّ شهيد ومناضل، ونكرم مجتمعنا المقاوم الذي تعب كثيرًا لكن لم يتعب من المقاومة، ومعك ومن خلالك نؤكد إيماننا الذي لا يتزعزع بالآب والابن والروح القدس الذي يختصر بركتك بالشباب. في عزّ الحرب والمخاطر عندما كنت رئيس المرشدية الروحية، كنت لنا الأب، وكنا الأبناء، وكان الروح هو الذي يظللنا جميعًا فكم بالحري اليوم بعدما عبرت فينا عشرات السنين ولا نزال معك ولا تزال معنا في ساحة النضال والشهادة للحق والحقيقة وللمسيح المنتصر على الموت. رافقتنا بأصعب الظروف بلحظات الانتصار وبلحظات الانكسار كنت الرفيق الحاضر دائمًا وكنا معك نشعر بأنّ ربنا معنا فمن علينا وكنت تقول لنا أنتم على مثال الرسل والقديسين وسيعذبونكم ويصلبونكم، لكن بالنهاية ستنتصرون بالقيامة وهكذا صار. عذّبونا ونكّلوا فينا، وغدرونا واعتقلوا الحكيم ومعه مساحة الحرية في لبنان وقمنا مجدّدًا ونحن بالصفّ الأول لمقاومة الهيمنة والإذلال والاحتلال”.


وأردف: “أبونا يعقوب نقول ليس سهلاً أن تكون قوات ونقول أيضًا ليس سهلاً كيف استطعت بإرشادك ومواقفك التي تجمع بين الإيمان والالتزام المسيحي وبين فعل المقاومة بالسلاح وإعطاء الشرعية والمشروعية لحقّ الدفاع عن النفس والإيمان والأرض والناس فتحقّقت بهذه المعادلة المقاومة المسيحية المحقة دفاعًا عن وجودنا وعيشنا الحرّ. تحية لك من الحكيم ومن كل قواتي ومقاوم ومناضل ولا نغالي إذا قلنا من كل شهيد لأنك كنت الصلة الأولى بين أرضنا المقاومة وبين سمائهم؛ وهم بالتأكيد اليوم يسهرون علينا ويشهدون على تجديد وعدنا معك إيمانًا بالرب وبالقضية. كيف ننسى حرصك على تزويد المصاب ومشروع الشهيد بالرجاء والغفران كي ينتقل الى السماء متحرِّرًا من الخطيئة، وكنت تقول لأم الشهيد (نيال ابنك الشهيد على يمين البطل الأول يسوع المسيح) كيف ننسى مرافقتك للشباب بكل مواقع النضال والجبهات والمتاريس وفي ساعات الضعف وبكل حالات المقاومة؟”.

وختم:” أبونا يعقوب كنت ولا تزال وستبقى مرشدنا المحبّ الذي نرى بوجهه وجه المسيح الوحيد، مرشدنا الأعلى والأوحد وأخ الكل وكما الآب السماوي وحده أب الكل، شكرًا لك أبونا يعقوب لأنك أيقونة حية ورمز متمايز للراهب الملتزم والرسول المقاوم”.

وكانت كلمة لرئيس مكتب التواصل مع المرجعيات الروحية أنطوان مراد اكد فيها ان : “ابونا يعقوب سيرجع الى المكسيك وسيكون دائما في القلب كالقوات التي هي دائماً معه في القلب، ومن المؤكد انه هناك يقوم بإرشاد الشباب على نور المسيح المقاوم”

وكان هناك كلمة للدكتور جعجع التي كتبها بخط يده ألقاها الأستاذ مراد وجاء فيها: “إن تكريمك أبونا يعقوب ليس مجرد مناسبة عابرة للتذكار لأنّ ما زرعته يوم كنت رئيسًا للمرشدية الروحية في القوات اللبنانية في نفوس المقاومين، وبعضهم نال الشهادة، ما زلنا نحصد ثماره حتى اليوم، التزمنا بالعنوان الأبرز للقضية ألا وهو الوفاء، ألا وهو الدفاع عن الوجود الحر الكريم. إنّ حضورك أبونا يعقوب الى جانب المقاومين في مختلف ميادين النضال كان سندًا روحيًّا ومعنويًّا كبيرًا. أتمنى لك طول العمر ودوام الصحة ولتكن دائما مشيئته كما في السماء كذلك على الأرض”.

وكانت الكلمة الختامية للاب يعقوب البدوي الذي ظهر عليه التأثر من هذا التكريم الذي أكّد بدوره: “أنّه لولا تضحيات القوات اللبنانية لمُحي لبنان من الوجود وسيبقى لبنان في قلب القوات”.

ثم تسلم المكرّم من النواب شوقي الدكاش، أنطوان زهرا والأمين العام ورئيس الجهاز درعًا تقديريًا، وألبوم صور عن تاريخ المقاومة اللبنانية.

وتخلل التكريم صلاة تبريك ذخائر الشهداء وتلاوة صلاة المقاوم من الأب يعقوب البدوي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى