أمن وقضاءخاص الموقععلى مدار الساعة

إضراب النيابات العامة يفتح الوضع على الفوضى

بدأت التداعيات الخطيرة لإضراب القضاة في لبنان ترخي بثقلها على الأرض، فالشلل التام لم يقتصر على المحاكم
والدوائر القضائية فقط، بل انعكس على أداء الأجهزة الأمنية بكل تفاصيله. وكشف مصدر قضائي مطلع أن توقف النيابات العامة عن تلقي الإتصالات من الضابطة العدلية وإعطاء الإشارات لها عطّل عملها، وقد يشرّع الأبواب على الفوضى، لافتا إلى أن إضراب المدعين العامين عطّل عمل المخافر والمفارز الأمنية.
وتشكل النيابات العامة الركيزة الأساسية لعمل القضاء في لبنان، كونها المحرّك الفعلي للضابطة العدلية وتسهر على
ّ أدائها وترسم خطة عملها، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالجرائم اليومية. وتخشى المراجع المعنية من إطالة مدة الإعتكاف
القضائي، التي تنذر بسلوك الضابطة العدلية الطريق نفسه إذا رأت أنه لا جدوى من عملها، ولم تجد من تعطيه التعليمات،
وإلا تعرض نفسها للمساءلة والمحاسبة، ومحذرا من أن البقاء على هذا الحال يدفع البلد نحو شريعة الغاب، بحيث يأخذ
المواطن حقه بيده لتسود بذلك حالة الفوضى.
وأمام التوقف شبه التام  لأعمال ا لنيابات العامة، تحاول النيابة العامة التمييزية سد بعض الثغرات، من خلال إعطاء الإشارات بالحدود الضيقة لتسيير بعض القضايا الخطيرة، وقال مصدر في النيابة التمييزية: “نحن متضامنون مع القضاة لأننا جزء منهم، لكن لا بد من معالجة الملفات والقضايا الضرورية، ومنها إعطاء التوجيهات للضابطة العدلية بما خص جرائم القتل ومداهمة تجار ومروجي المخدرات وعصابات السطو والسرقة وغيرها”. وشدد على أن النيابة التمييزية معنية بتخفيف العبء عن الناس وعدم ترك الأمور تذهب نحو الفوضى الشاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى