رأي

القضاة يتقاعسون عن القيام بواجباتهم

سيمون حبيب صفير

كيف يمكنني أن أثق بالقاضي العاجز عن تحصيل حقوقه من دولته.. ؟!
هل الحل باعتكافه وإضرابه وتقاعسه عن القيام بمهمّته الوطنية والإنسانية وبالتالي عدم إحقاق الحق بتعطيل مجرى العدالة ؟!؟!؟!

ما هذه البدعة ؟!
ما هذه الهرطقة ؟!
ما هذا التخاذل ؟!

معقول ؟!
مقبول ؟!

ما هذا الهراء والهروب من تحمّل المسؤولية ؟!

واجب القاضي أن يحقق العدالة ملتزماً قسم اليمين المقدّس.. حتى ولو حرم من قبض أجره الذي يمكنه الحصول عليه كاملاً بعد الادعاء على من يحرمه منه كائناً من يكن وفي أي موقع مسؤولية سياسية كان، ومسؤوليته هذه تحتّم عليه إعطاء الحق لمستحقيه لا سيّما من المواطنين !

القاضي يواجه ويجاهد على قوس المحكمة مطبقاً القوانين المرعية الإجراء حتى لو كانت معدته خاوية وجيبه فارغ، فيما كيانه الإنساني ممتلئ من الضمير الحي والإيمان والمحبة التي تشعل فيه الثورة ضد الفساد والظلم !

القاضي المظلوم المغبون لا يحل مشكلته على حساب المُتقاضين أمام قوس العدالة.. مهما كان السبب وإن فعل فهو يدان من الشع الله أولاً ومن الشعب ثانياً..

ويبقى أملنا بالقضاة الأحرار الشرفاء الشجعان وهم الخميرة الصالحة في وطننا والاتكال عليهم ونحن تؤيّدهم وندعمهم كلّ الدّعم !

ثورة القضاة الشرفاء تخلص لبنان.. على أن لا تقفل قصور العدل في وطن بيروت “أم الشرائع” لتصير مشارف غاب خدمة لعصابة السلطة الحاكمة ومعها أصحاب المصارف ومن يلفّ لفّهم من ناهبي أموال الدولة والمودعين.. والهدف منع محاكمتهم !!!

مؤامرة مكشوفة لا تنطلي على الحمار !!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى