تقارير وملفات

خطوات «بوتينية» غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية

الراي

– الرئيس الروسي أعلنَ التعبئة الجزئية وهدّد بالسلاح النووي
– بايدن: لم نهدّد روسيا… والحرب القاسية اختارها شخص واحد

أجواء «خوف من حرب عالمية ثالثة» و«رعب من حرب نووية بين القوى العظمى»، خيّمت على العالم، بعد إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التعبئة العسكرية الجزئية، وتلويحه باستخدام السلاح النووي مع تأكيده أن الأمر «ليس خدعة».
ووضع محلّلون الخطوات الروسية، غير المسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، بين سيناريوهين: إما محاولة للضغط الأقصى على الغرب لإنهاء الحرب بمكاسب وشروط، وإما أنها تمهيد لـ «سياسة الأرض المحروقة».
ففي خطاب صباحي نادر وجّهه إلى الأمة، أعلن بوتين استدعاء مئات آلاف الروس للقتال في أوكرانيا، محذّراً الغرب من أن بلاده «ستستخدم كل الوسائل» المتاحة لها للدفاع عن نفسها، بما في ذلك السلاح النووي.
وتولى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو توضيح أن التعبئة تشمل استدعاء 300 ألف جندي احتياط، وهي خطوة بدأت على الفور وستكون تدريجية، وتشكل تصعيداً كبيراً في الحرب التي بدأت في فبراير الماضي.
وبدأ التصعيد بعد الإعلان أول من أمس عن إجراء استفتاءات في أربع مناطق يحتلها الروس في شرق أوكرانيا وجنوبها، اعتباراً من الجمعة المقبل في شأن ضمها لروسيا، في تطوّر دانته الدول الغربية بشدة.
وفي الردود الأولية على التصعيد الروسي، رأت الولايات المتحدة والدول الأوروبية في إعلان التعبئة «إقراراً بالضعف» و«مؤشر يأس»، بعد الخسائر التي تكبّدتها روسيا في أوكرانيا.
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، في خطابه أمام الأمم المتحدة إن «عالمنا يشهد حرباً قاسية غير ضرورية اختارها شخص واحد»، في إشارة إلى بوتين، معتبراً أن هدف روسيا «إلغاء حق أوكرانيا في الوجود كدولة».
وبعد تكرار تأكيد دعم بلاده لأوكرانيا، أضاف بايدن: «لا أحد هدد روسيا ولا أحد سواها سعى إلى هذا الصراع… نريد لهذه الحرب أن تنتهي بشكل عادل ويقبله الجميع»، مبينا أن «الولايات المتحدة مستعدة للتفاوض على إجراءات أساسية للحد من التسلح».
وأكد البيت الأبيض أن الولايات المتحدة «تأخذ على محمل الجد» تهديد بوتين باستخدام الأسلحة النووية، محذّراً إياه من «عواقب وخيمة» إذا لجأ إلى ذلك.
وشجب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ تهديدات بوتين، قائلاً «هذا خطاب نووي خطير ومتهور»، ويؤكد أن «الحرب لا تسير وفقاً لخططه»، معتبراً أنه ارتكب «خطأ كبيراً في الحسابات».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى